جيرار جهامي ، سميح دغيم
640
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
تشبيه * في اللّغة - التشبيه لغة : الدلالة على مشاركة أمر لأمر آخر . . . وعند أهل البيان : هو الدلالة على مشاركة أمر لأمر آخر في معنى لا على وجه الاستعارة التحقيقية والاستعارة بالكناية والتجريد . وكثيرا ما يطلق في اصطلاحهم على الكلام الدالّ على المشاركة المذكورة أيضا . . . الغرض من التشبيه في الأغلب يعود إلى المشبّه لبيان إمكان وجوده ، أو لبيان حاله بأنه على أي وصف من الأوصاف . . . أو لبيان مقدار حاله . . . أو لبيان تقريرها أي تقرير حال المشبّه في نفس السامع وتقوية شأنه . ( كشاف الاصطلاحات ، التشبيه ، 1 / 434 - 435 ) . * في أصول الفقه - التشبيه - هو أن يشبّه شيء بشيء في بعض صفاته وهذا لا يوجب في الدين حكما أصلا . وهو أصل القياس . وهو باطل لأن كل ما في العالم فمشبّه بعضه لبعض ولا بد من وجه أو من وجوه ومخالف أيضا بعضه لبعض ، ولا بد من وجه أو من وجوه وهو أيضا التمثيل . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 48 ، 11 ) . * في علم الكلام - لا يجب ، إذا وصفناه بأنّه قادر ( اللّه ) والواحد منّا بذلك ، التشبيه ؛ لأنّه يستحقّ هذه الصفة لنفسه والواحد منّا لعلّة . وإنّما يجب التشبيه بين الشيئين إذا اشتركا في صفة واحدة من صفات النفس . فأمّا وجوب التشبيه بالصفتين المختلفتين للنفس أو بمثلين ، لعلّة أو لا لعلّة ، ولا للنفس أو للنفس ، في أحدهما دون الآخر ، فلا يجب . هذا هو الذي نعتمده . ( عبد الجبار ، المغني 5 ، 205 ، 7 ) . - قال شيخنا أبو عليّ ، رحمه اللّه : إنّما لم يجب بذلك التشبيه لأنّ المثبت بوصفنا للّه تعالى بأنّه قادر ذاته ، والمثبت بوصفنا لزيد بأنّه قادر القدرة ؛ فلما اختلف المثبت بالوصفين لم يجب به تشبيه . وقد بيّنا في باب الصفات أن حقائق الأوصاف لا تتغيّر ولا تختلف في الشاهد والغائب ، وأن وصف القادر بأنّه قادر يفيد فيه وفينا الحال التي بها يبيّن القادر من غيره . ( عبد الجبار ، المغني 5 ، 205 ، 11 ) . - إنّ التشبيه إنّما يكون بالمعنى الموجود في كلا المشتبهين لا بالأسماء ، وهذه التسمية إنّما هي اشتراك في العبارة فقط . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 2 ، 120 ، 3 ) . * في التصوّف - التشبيه في حق اللّه حكم بخلاف التنزيه فإنه في حقه أمر عيني وهذا لا يشهده إلا الكامل من أهل اللّه تعالى ، وأما من سواهم من العارفين فإنه لا يدرك ما قلناه إلا إيمانا وتقليدا لما تقتضيه صور حسنه وجماله ، إذ كل صورة من صور الموجودات هي صورة حسنة . فإن شهدت الصورة على الوجه التشبيهي ولم تشهد شيئا من التنزيه ، فقد أشهدك الحق حسنه وجماله من وجه واحد ، وإن أشهدك الصورة التشبيهية وتعلّقت فيها